فهرس الكتاب

الصفحة 17154 من 19127

وظلت بلاد الهند خاضعة للحكم الإسلامي إبان الخلافتين الأموية والعباسية زهاء أكثر من خمس مئة سنة، حتى غزاها الفاتح المغولي المسلم بابر العظيم عام 1526م، واستولى عليها ليستمر الحكم المغولي الإسلامي حوالي ثلاث مئة سنة أخرى، وكانت هذه الإمبراطورية المغولية الإسلامية تحكم آسيا الوسطى وأفغانستان وشمالي الهند، وعلى مدى قرون طويلة ظل المسلمون في شبه القارة الهندية أمة واحدة، وتكونت في شبه القارة الهندية إمبراطورية إسلامية، واجهت فيما بعد الجيوش البرتغالية والهولندية التي غزت الهند، ولقيت هزائم كبيرة على أيدي المسلمين الذين قضوا على تجارة الرقيق التي كان يمارسها البرتغاليون.

ثم دخلت بريطانيا منافسا استعماريا يبغي السيطرة على الهند، وتم لها ذلك في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقبل هذا الاستعمار كان المسلمون في الهند أغلبية، ولذلك عمل البريطانيون على محاصرة الإسلام في الهند، خاصة وأن المسلمين هم الذين بذلوا دماءهم في مقاومة الغزو الأجنبي الهولندي والبرتغالي ثم الإنجليزي، فعند دخول البريطانيين كان الإسلام هو القوة السائدة في شبه القارة، ولم يتصد للدفاع عن الهند إلا المسلمون.

وقد أعلن الحاكم البريطاني"اللورد النبرو"في بداية الاستعمار: أن العنصر الإسلامي في الهند عدو بريطانيا اللدود، وأن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية إليها لتستعين بهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت