فهرس الكتاب

الصفحة 17157 من 19127

وغالبية المسلمين في الهند هم عمال فقراء، أو فلاحون، أو حرفيون، وهم لا يتجهون إلى التجارة والصناعة نتيجة عدم حصولهم على قروض من البنوك، وهيئات التمويل الرسمية، ومنع السلطات قيام مؤسسات مالية غير ربوية. فالأكثرية الساحقة من المسلمين هم من الفقراء، ولكن هناك فئة محدودة من المسلمين المثقفين التي ظهرت خلال الأربعين سنة الأخيرة، وبعد أن هاجرت النخبة المسلمة المثقفة من البلاد إلى باكستان عقب التقسيم.

والمسلمون في الهند لا ينفتحون على النظام الجديد، ولا يقبلون أي جديد، خصوصاً إذا كان الغرب مصدره، والثقافة الغربية ليست شائعة بينهم، والمؤسسات الثقافية التي يديرها المسلمون هي بحالة مزرية، ولذلك فإن الطبقة المتوسطة التي ظهرت بين المسلمين لجأت إلى المؤسسات الهندوسية الدينية، حيث يمكن أن يجدوا مطلبهم من الثقافة الحديثة، والعلوم، والتكنولوجيا، والهندسة.

• فقدان القيادة الموحدة:

والتحدي الكبير بالنسبة للمسلمين في الهند هو فقدان القيادة، فليست لهم قيادة واحدة وموحدة، وهذه أكبر قضية منذ بداية عهد الاستقلال لأنه قبل الاستقلال كانت لهم منظمات وأحزاب وحركات وشخصيات، ولكن بعد التقسيم وظهور باكستان، وهجرة النخبة من الهند إلى باكستان خلت هذه البلاد، ثم لسبب أو لآخر قرر بعض الوجهاء المسلمين هناك حل التنظيمات السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت