إن هذه البلوى من واقعنا الذين نعيشُه، ولا بد أن نعترف بها؛ لأن ذلك أول طريق التصحيح ووضع الأمور في نصابها.
ومن المؤسف أن تجد بعضَ علماء الشريعة يزهو ويفتخر؛ لأن أبناءه يدرسون في كليات الطب وغيرها وتعرف في لحن قوله عدمَ اعتزازه بتخصصه كما اعتز بتخصصات أبنائه.
إنني أعتقد أن لا عاقلَ يدعو لمحاصرة العلوم التطبيقية وغيرها، كما أن ذلك ليس من مصلحة العلوم الشرعية التي في كثير من أبوابها ترتبطُ ارتباطا وثيقًا بهذه العلوم، ولا أحدَ -كما أتصور- يجهلُ عاملَ العلوم التطبيقية في رقي الأمة ورفعتها، ولكن الذي يُعاب أن تكون تلك المكانةُ المستحَقة للعلوم الدنيوية خصمًا للمكانة المستحقة والرفيعة للعلوم الشرعية.
إنها همسة في آذان القائمين على وزارات العمل، والتربية والتعليم والشؤون الدينية، وغيرهم ممن يعنيهم الأمرُ في عالمنا الإسلامي الكبير بأن تكون لهم خططُهم الواضحة لتغيير هذا النظرة القاصرة، وذلك بمزيد العناية والتقدير لأهل القرآن وعلومه.
ــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم، 1/559، (817) .
[2] رواه أبوداود، 2/677، (4843) .
[3] رواه البخاري، 1/450، (1278) .
[4] رواه البخاري، 4/1919، (4739) .