فهرس الكتاب

الصفحة 17182 من 19127

وهم يحاولون -بذلك- الفرارَ من تخطئة مجتهدي الأمة؛ بحجة كونهم مجتهدين، ومن كان أعظمَ اطِّراداً نحا نحو منهج التقاربيين، القائلين بالملة الإبراهيمية، وتصويب الديانات السماوية!! فهؤلاء طرَّدوا القاعدة فجعلوا الاجتهادَ يتناول أصل الأصول، كما تناول الأصول، كما طرَّدها من تعداهم من مشركي الأمم الوثنية، القائلين بالتقارب مع أهل الأديان السماوية، فالكل مجتهد مريد للحق بزعمهم.

والحق أن هؤلاء سيقعون -ولابد- في ما فروا منه، أعني: تخطئة المجتهدين؛ فكثير من عقلاء أهل الباطل -على اختلاف مللهم- يخالفونهم؛ لعلمهم بأن جمع النقيضين والتأليف بين الضدين ممتنع! والأهم من هذا كله هو مخالفة أهل الحق لهم، فإن أهل الحق مجتمعون على مخالفتهم وتخطئتهم، فإن خالفوهم؛ جمعوا بين تخطئة الصواب وتصويب الخطأ مع التناقض، وإن صوبهم؛ صوَّبوا الحقَ وقالوا بقول أهله.

ــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (13/124-125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت