فهرس الكتاب

الصفحة 17184 من 19127

وتنتهي القِصَّةُ بانهزام"حامد"الذي لم تُحَقِّقْ له عَضَلاتُهُ المفتولةُ انتصاراً في ضرب زوجته"انتصار". ولكن"انتصار"لم تنتصر أيضاً!! فغاب"حامد"عن حياة أسرته، وَفَقَدَتِ الأُمُّ دَوْرَهَا، ورَضِيَ الأَخُ العَاطِلُ منِ العمل بالسكوت مُقَابِلَ حُصُولِهِ على مساعدة ماليَّةٍ، وإلغاءِ دَعْوَى قَضَائِيَّةٍ ضِدَّهُ بسبب ضربه لأخته.

وفي قصة"القهر"نجد"عائشة"تَتَحَمَّلُ الأذى من زوجها الضعيفِ الشخصية، ومن والد زَوْجِهَا وأُمِّهِ أيضاً، وهي البنتُ اليتيمة، لا لِسَبَبٍ إلا لأنها لم تلد بعد مُضِيِّ عام واحد فحسب على زَوَاجِهَا.

وتنتهي القصة بِطَلاقِهَا من زوجها وعودتها إلى أمها الأرملة.

قصة"المعاناة"أقلُّ إثارةً في أحداثها منَ القِصَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ، وهي مركبة النسيج؛ فالزوج الأديب يشجع زوجته على الكتابة، ويعبر عن حبِّه لها، ولكن الزوجة أول ما خطت قصة بقلمها كان عنوانها"معاناة"، اختزلت فيها قصة َلَيْلَى التي تَجِدُ زَوْجَهَا يَغِيبُ عَنِ البَيْتِ كثيراً بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ على زواجهما، وَلا يَهْتَمُّ بِطِفْلَتِهِمَا، ويأخذ التفكيرُ بِلَيْلَى في إحدى الليالي إلى الاقتناع بِضَرُورة الانْفِصَال عن زوجها، ولكنها في اللَّحْظَةِ الأخيرةِ تُرْجِئُ هذه الفكرةَ، وَتَتَوَافَقُ تلك اللَّحظةُ مع وصولِ زوجِهَا المُتَأَخِّرِ، وانْدِسَاسِهِ في الفراش إلى جانب زوجَتِهِ في نِهَايَةٍ سِلْمِيَّةٍ هادئةٍ للقصةِ.

فهل كتبت"جواهر"القصة لتوصل رسالة إلى زوجها وكل الأزواج؟ أو أن تلك قصتها هي؟!

أمَّا قِصَّةُ"مَنْ أَضَاعَ زَوَاجَ لَيْلَى؟"التي استبدَّت بعُنْوَانَ الكِتَاب على الغِلاف، فَتَحْكِي مُشْكِلَةَ العُنُوسَةِ، وهي مشكلةٌ اجتماعيَّةٌ بَاتَت مُجْتَمَعَاتُنَا تُعَانِيهَا، وَتُفْرِدُ لها وسائلُ الإعلام بَرَامِجَ لِمُنَاقَشَتِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت