فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد جاءت الشريعة جامعة لما فيه الخير، قائمة بما يحتاجه الناس في دنياهم وأخراهم، فما أحرى بالمسلم أن يجعل الشريعة إمامه وقائده، ليسعد في الدنيا وينجو في الآخرة؛ قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} [الجاثية: 18] .
* حق التعظيم والإجلال:
لا أحد ينازع في أن الكلام يشرُف بشرف قائله، فكلما كان القائلُ عظيم القدر كانت كلماته كذلك، ولذا قيل في منثور الأدب: كلامُ الملوك ملوكُ الكلام، فإن كان هذا في حق البشر (ولله المثل الأعلى) فكيف بكلام خالق البشر؟ وإن تعظيم القرآن من تعظيم الله تعالى؛ فمن كان يرجو لله وقارًا عظم كتابه وأجلّه ومجّده، ولقد كان عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه يأخذ المصحف فيضعه في وجهه ويقبله ويبكي ويقول:"كلام ربي كلام ربي" [30] .
من صور تعظيم القرآن:
* الإنصات عند تلاوته، لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] .
* الإخبات عند تلاوة القرآن، فقد مدح الله تعالى المخبتين إذا قرئ القرآن الكريم فقال: {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق} [المائدة: 83] ، وقال تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدًا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] .