تأخير السحور، وتعجيل الفطور، وعدم الإسراف في الطعام كمًّا وكيفًا.. واهتمام الناس اليوم بالصيام هو اهتمام بالأسماء والمظاهر، وإهمال لروح تلك العبادة، فأصبح الإسراف في الطعام كمًّا وكيفًا في رمضان، هو من لوازم رمضان فإهمال هذه الآداب يجعل من رمضان شهر التخمة، والبطنة، والتنعم بعد أن كان شهر الصبر، والتقشف، والإيمان، والجهاد.
ثانياً: الأخلاقية:
للصوم انعكاسات نفسية حميدة يتجلى ذلك برقة المشاعر، ونبل العواطف، وحب الخير، والابتعاد عن الجدل والمشاركة والميول العدوانية، ويحس الصائم بسمو روحه وأفكاره قال - صلى الله عليه وسلم: (( والصِّيَامُ جُنَّةٌ، فإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلا يَرْفُث وَلا يَصْخَب، فإنْ سَابَّه أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ) ).
ثالثاً: الاجتماعية:
منها: شعور الناس بأنهم أمة واحدة، يأكلون في وقت واحد، ويصومون في وقت واحد، ويشعر الغني بنعمة الله، ويعطف على الفقير، ويقلل من مزالق الشيطان لابن آدم، وفيه تقوى الله، وتقوِّي الأواصر بين أفراد المجتمع.
رابعاً: - وهي من أهمها - الإيمانية والتربوية:
• الحكمة الأصلية في التكاليف هي إعداد هذا الكائن البشري لدوره في الأرض، وتهيئته للكمال المقدر له في الحياة الآخرة.
• إن الغاية الكبيرة من الصوم، هي التقوى، فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب، وهي تؤدي هذه الفريضة طاعة لله وإيثارًا لرضاه، والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تحدث في البال. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .