فمعركة المسلمين مع النفاق والمنافقين معركة طويلة وشديدة، وتحتاج إلى صبر وثبات وعزيمة، لا يلينها نصرٌ حققوه، أو هدف حصلوه، وما يقتل الأمة مثلُ اليأس والقنوط، فأمِّلوا - عباد الله - خيرًا، وارجوا خيرًا، وجِدُّوا في خدمة هذا الدين، والذود عن حياضه، والدفاع عن حرماته، وتحلَّوْا في ذلك بالصبر والحكمة والعزيمة، فذلك طريق النصر والفلاح في الدنيا والآخرة.
ألا وصلوا وسلموا على نبينا محمد كما أمركم بذلك ربكم.
[1] انظر: تفسير ابن كثير (1/74) .
[2] المصدر السابق (1/74) .
[3] "التفسير الكبير"للرازي (2/55) .
[4] وذلك في قوله - عليه الصلاة والسلام: (( أخوف ما أخاف عليكم جدال المنافق عليم اللسان ) )، وفي لفظ: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان ) ). أخرجه من حديث عمر - رضي الله عنه - أحمد (1/22) ، والبزار (168ـ 169) ، وعزاه الهيثمي في الزوائد إلى أبي يعلى وقال: ورجاله موثوقون (1/187) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1013) ، ومن حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - أخرجه البزار (170) ، والطبراني في الكبير (18/237) ، برقم: (593) ، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح (1/187) ، وصححه ابن حبان (80) ، وعزاه الألباني في صحيح الجامع للبيهقي وصححه (1556) .
[5] تفسير الطبري (11/11) ، و"البداية والنهاية" (5/19) .