فهرس الكتاب

الصفحة 17387 من 19127

يوحي عنوان الرواية"الثائر الأحمر"بأننا أمام شخص خارج على المألوف، يوصف الحمرة، وهذا الوصف يحمل في ذاته أكثر من دلالة، يرجع بعضها إلى الحقيقة باعتبار حمرة عينية، ويرجع بعضها الآخر إلى ما ترمز إليه الحمرة من معاني الثورة الدموية أو الصراع الدموي الذي نشأ عن حركة القرامطة ومن حولها، وفي كل حال، فإن دلالة العنوان وضاحة، وتشي بمضمون الرواية في إيجاز شديد.. وبخاصة حين نقارن هذه الدلالة بما نراه في الثورات المعاصرة والتي امتدت على رقعة كبيرة من العالم تبشر بالعدل والحرية والمساواة، مثل ثورة البلاشفة في روسيا 1917م، وثورة الصين الاشتراكية 1948، وثورات العالم الثالث وبخاصة في أمريكا اللاتينية (كوبا وأخواتها) ..

يقسم"على أحمد باكثير"رواية"الثائر الأحمر"إلى أسفار أربعة، كل سفر يضم عدداً من الفصول تطول وتقصر بحسب المكان والأحداث، فلكل سفر في الرواية طبيعته أو تكوينه الذي يسهم به في بنائها، من حيث نمو الأحداث والشخصيات، وبيان مسرح الصراع الروائي.. فالسفر الأول يضم أحد عشر فصلا، تشغل ثلث الرواية تقريبا، ويقدم فيه الكاتب المسرح الأساس، والشخوص الرئيسيين، ويستغرق طويلاً في وصف البيئة والأفراد والحياة، كما يشير إلى زمن الرواية، ويهيئنا في كل الأحوال لتوالي الأحداث، وصراع الشخصيات في بقية الأسفار، في السفر الثاني خمسة فصول، تتحدث عن البيئة الجديدة"بغداد التي انتقل إليها""عبدان"الشخصية الثانية المهمة في لحركة القرمطية، وتوضح كيف انتقلت من مرحلة إلى مرحلة وتحولت فكرياً بمساعدة الحركة السرية الباطنية إلى عضو فعال يتهيأ للعمل من أجل ما سمي بمملكة"العدل الشامل"، أو مملكة القرامطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت