فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتصدر السفر الرابع أكثر من آية تشي بالنتائج والنهايات لكل من المشروعين، المشروع القرمطي والمشروع الإسلامي الآية الأولى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [6] .
والآيتان الأخريان: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [7] .
والآيات هنا ترمز إلى النظرية والتطبيق، ثم النتيجة، النظرية القرمطية وتطبيقاتها التي تفترض أو تفرض المساواة على الجميع، ولكنها لا تستطيع، فقد تحول المجتمع إلى طبقتين أولاهما، طبقة الحكام وتتمتع بكل شيء، بل سعت إلى مزيد من النهب والتهريب للأموال إلى خارج المملكة،وثانيتهما، الطبقة الكادحة نفسها، التي كانت تحلم بشيء من الإنصاف، ولكنها وجدت نفسها تكدح وغيرها يأخذ عرقها دون أن يكون لها حق الحلم في العدل، ففقدت الحافز، وانتهت النظرية والتطبيق إلى الأنهيار.
أما النظرية القائمة على أساس الدين الإسلامي، فهي تحقق العدل، وتنتصر دائما على كل السلبيات التي تؤدي إلى الإخفاق.. والأمثلة واضحة المملوك والحر هل يستويان؟ الأبكم والناطق هل يستويان؟ فكأن العبد الأخرس يمثل الدعوة القرمطية، والحر المبين يمثل حقيقة الإسلام،وهو ما انتهت إليه أحداث الرواية وبرهنت على صدقة في السفر الرابع.