فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-ففتح عينيه، وقال:"أين هو"؟
-عجبا أتقول أين وهو أنت الساعة بين يديه؟
-إني لا أرى أحداً سواك.
-فإني الإمام!
-أنت!
-بعد وفاة أبي انتقلت الإمامة إلى.
-كان أبوك رحمه الله نائب الإمام لا الإمام.
-فمن كان الإمام؟
-رجل مستور من أهل البيت من ولد محمد بن إسماعيل.
-فأنا هو.
-كلا لست من ولد محمد بن إسماعيل ولا من أهل البيت، وإنما جدكم عبد الله ميمون القداح؟!
-ماذا تقول في جدي عبد الله بن ميمون القداح؟!
-ماذا أقول في مؤسس دعوتنا وخادم الإمام؟
-بل كان هو الإمام عينه، وقد توراثنا الإمامة عنه.
-لكنه ما ادعى هذا لنفسه.
-كان ذلك تقية منه، وما كشف عن حقيقته إلا لصفوة أصحابه، وقد ظننتك من الصفوة فكشفت لك أمري، فإذا أنت كالدهماء ما تزال مفتونا بالنسب العلوي! فسكت عبدان قليلاً وقد تغر وجهه وجعل يهلث، ثم قال:"إن كنت تريد أن تكون الإمام فأي شيء يميزك عن غيرك؟".
-علمي ومعرفتي بالمذهب.
-أنا أعلم منك وأفقه..
-كان والدي أعلم منك وأفقه وقد ورثت الإمامة.
-نحن في مذهب العدل الشامل لا نورث المال فكيف نورث المواهب والصفات؟... [17]
وواضح من هذا الحوار أن اليهود القداحين استغلوا عاطفة الناس نحو العلويين، واستطاعوا أن يجمعوا حولهم تلك الأعداد الغفيرة تحت دعاوى"العدل الشامل"و"رجعة الإمام"... إلخ، ولكن في لحظة المصارحة يكشف الحسين القداحي عن نفسه، وأنه الإمام المعصوم (!) وأنه ليس علويّاً. بل يهودي يسعى لتحصيل المال من الأتباع تحت ستار الدعوة والمذهب، فضلا عن تمزيق الدولة وإخراج الناس عن دينهم، أما الفقراء الكادحون، فلم ينالوا شيئا بل خسروا دينهم وأخلاقهم [18] .