وتأمل حال الصائم الساعي وراء تلك الأفلام والمسلسلات والأغاني؛ يقضي أوقات ليله ونهاره أو بعضها في تتبعها..؛ بالله هل يبقى له من صيامه شيء؟ وهل يكسب ثوابا أو إثما ؟ وهل يجد ثَمَّةَ التقوى أو البلوى؟...
إن من خصائص الصيام إشعارَ العبد بلزوم تعظيم الله -سبحانه وتعالى- وتوقيره، وتعظيم شعائره وحرماته؛ والحياء منه، والخوف من مواقعة ما حرم، والحرص على فعل ما رغب فيه؛ فيصير المعرضُ عن إجلاله وطاعته في سائر الشهور مجلا له مقبلا على طاعته إذا صام، سهلا لينا سلس القياد لمن يدله على الله؛ سريع الخشوع لذكره، سريع التأثر بما يحثه على الإقبال عليه، ويحمله على خشيته وتقواه، فكيف يحفظُ هذه المشاعرَ القدسية وينميها، ويرفع قواعدَها ويبنيها مع إقامته -بما يرى من مشاهد الخنا- على هدمها ودكها؟!..