فهي المرشحة بإذن الله لأداء الرسالة الإعلامية السامية النقية، وإقامة بديل الخير الكفيل بحفظ دين الصائم والمفطر، وإعانتهما على البر والتقوى، فإذا عمت وكثرت، وفشت كلمتُها وانتشرت، وعاين الناسُ فضلها ونفعها، وخيرَها وصلاحها، وصدقها وإخلاصها أيقنوا أن شأنها وشأن الفضائيات الأخرى كقوله -تعالى-: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا} [الأعراف: 58] ؛ فإذا بزخرفها قد ذهب، وباطلها قد زال وزهق؛ كما قال -تعالى-: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [الرعد: 17] ، وإذا بها مسلسلة قد أمن المسلمون فتنتها، بل ما يدريك لعل تلك الفضائيات نفسها تعي فتفيق وتفيء، وتهتدي كما يهتدي المخطئ والمسيء ؛ فيبدل الله سيئاتها حسنات، وباطلها حقًا يشرفها ويزكيها ويرفع لها الدرجات.
ولعمري إن هذا المدى لهو خير حال ومآل، وأحسن مرغوب يطلبه اللبيب الماجد، وأفضل أمنية يتطلع إليها العاقل الراشد.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.