فمن يصفِّد شياطينَ الإنس القاعدين للصائمين صراطَ الله المستقيم، ومن يسلسلهم ليُمنعوا من إغوائهم وصدهم باتباع الشهوات عن سبيل الله؟..
إنهم كشياطين الجن في الحمل على الطائعين طمعًا في إضلالهم وضمهم إلى حزبهم وشيعتهم، أو سَبْيهم لكفهم عن إرادة الله والدار الآخرة.
إنهم أعداء الأنبياء والرسل والدعاة إلى الله؛ كما قال -تعالى-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112] .
وفي الحديث الصحيح عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: (هَلْ تَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِن شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنسِ؟) ، قال: قلت: لا يا رسول الله!، وهل للإنس من شياطين؟ قال: (نَعَمْ، هُمْ شَرٌّ مِن شَيَاطِينِ الْجِنِّ!) . [عمدة التفسير للشيخ المحدث أحمد شاكر رحمه الله -1/56- وأشار إلى صحته] .
وقد ظهرت بحمد الله فضائياتٌ صالحات نافعات مباركات -على قلتها- تبصر المسلمين بدينهم، وتعينهم على البر والتقوى، والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ فلله در أهلها الصالحين القائمين على رعايتها.