الشعبُ الأمريكيّ الذي يقفُ إلى جانب الأغلبية الديمقراطية، استطاع إيصالَ الحزب إلى الفوز بمعظم مقاعد الكونغرس، وحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أجرتها وكالةُ الأسوشيتدبرس، ونشرتها يوم السبت 16 من سبتمبر الحالي، فإن 57% من الشعب الأمريكي يرون أن الحرب على العراق كانت خاطئة، مقابل 33% يرون أنها كانت صائبة. لذلك فإن أي تحرك باتجاه إخراج القوات الأمريكية من العراق سيحظى بقبول شعبي واسع. وهو أمر يعرفه بوش جيداً، ويعلم أن سياسته في الحرب على العراق ستُربِك خَلَفَه في البيت الأبيض، وستكون معضلة أمام الأمريكيين لسنوات عدة. لذلك فقد أشار في خطابه الذي ألقاه يوم الخميس 14 من سبتمبر الحالي، إلى أن القادةَ العراقيين يجبُ عليهم قبولُ دور أمريكي سياسي واقتصادي وأمني طويل المدى، قائلاً:"إن القادة العراقيين يدركون أن نجاحهم يتطلب دوراً أمريكياً سياسياً واقتصادياً وأمنياً يتخطى رئاستي". مضيفاًَ بالقول:"إن هؤلاء القادة العراقيين طلبوا علاقة مستمرة مع أمريكا، ونحن مستعدون لبناء هذه العلاقة، بطريقة تحمي مصالِحَنا في المنطقة، وتتطلب عددًا أقل من الجنود"!!