فهرس الكتاب

الصفحة 17520 من 19127

وأهمُّ من هذا الموقفِ موقفُ المعارضة الأمريكية لهذا التزمّت والإصرار لإبقاء الجنود الأمريكيين رهينة للسياسة في العراق. وهو وصف أطلقه السناتور الديمقراطي (إدوارد كينيدي) ، الذي قال في معرض رده على قرار بوش إبقاءَ القوات الأمريكية في العراق:"إن استراتيجية بوش جعلت القواتِ الأمريكيةَ رهينةً لدى القادة العراقيين، الذين ليس لديهم أي نية في القيام بخيارات صعبة لإنهاء الحرب الأهلية"هناك. وأضاف بالقول:"علينا أن نغير سياستنا الآن، وإلا سوف تستمر إراقةُ دماء جنودنا في شوارع بغداد، وسيبقى أمننا القومي مهدداً".

ويشير كينيدي هنا، إلى أن الأمن القومي الذي يتذرّع به بوش باستمرار، لا علاقة له بالعراق. خاصة بعد ثبوت كذبة"وجود أسلحة دمار شاملة في العراق"، وثبوت كذبة"وجود علاقة بين قيادة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وتنظيم القاعدة".

ولا يقف السيناتور الديمقراطي وحيداً في وجه بوش.. بل هناك جبهة كاملة في مجلس الشيوخ والبرلمان الأمريكي.. من أهمهم المرشحة الأوفر حظاً لرئاسة الولايات المتحدة (هيلاري كلينتون) ، التي تغتنم كل مناسبة لإظهار"تعاطفها!"مع الجنود الأمريكيين في العراق. إذ عبرت أخيرًا عن نيتها في إعادة الجنود إلى ديارهم في حال فوزها في الانتخابات القادمة، وقالت منتقدة بوش:"ما زلت أناشدُ الرئيس أن يغير خطه ويعيد قواتنا بسرعة إلى البلاد وينهي هذه الحرب بطريقة مسئولة في أسرع وقت ممكن".

في حين يتهم هاري ريد (زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ) بوش بأنه"يهدر ما تبقى من ولايته في استراتيجية فاسدة"في العراق. كما نعت جوزف بيدن (الرئيس الديمقراطي للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ) خطابَ بوش الأخير حول إبقاء القوات الأمريكية في العراق، بأنه خطاب"معيب"و"غريب"، مؤكداً أن مزاعمَ بوش -بأن القادةَ العراقيين طالبوا بـ"علاقة دائمة"مع الولايات المتحدة- غيرُ صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت