فهرس الكتاب

الصفحة 17541 من 19127

1 -أنها زوجة لها حكم الزوجات لها عليه النفقة والسكنى ويتوارثان، فلا تخرج لحج، أو غيره إلا بإذنه.

والراجح - والله أعلم - القول الأول؛ لقوة أدلته وبخاصة الآية الكريمة التي أمرت بلزوم البيت فلا تخرج، ولا تخرج منه حتى تنتهي العدة؛ استبراء لرحمها، وقياما بحق الاعتداد.

وأما قولهم: إنها في حكم الزوجات فيقال هي في حكم الزوجات إلا ما جعل الله لها فيه حكماً يخصها؛ وهو الاعتداد، ووجوب لزوم البيت في حال العدة. والله أعلم.

الحالة الثانية: المعتدة من طلاق بائن.

وقد اختلف العلماء في جواز خروجها على قولين: -

القول الأول: لا يجوز لها الخروج للحج، ويلزمها المكث في بيت زوجها، لا يجوز له أن يخرجها، ولا يجوز لها أن تخرج حتى تنتهي العدة؛ وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة [93] .

واستدلوا بما يأتي:

1 -قوله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [94] فقد نهى الله عزَّ وجلَّ في هذه الآية عن خروج المعتدة، وعن اخراجها، فدل ذلك أنه لا يجوز لها الخروج للسفر للحج، وغيره.

2 -ولأن العدة واجب محدد بوقت ينتهي بنهايته، والحج واجب يمكن إدراكه بعد ذلك. فوجب تقديم ما لا يمكن تداركه جمعاً بين الحقين.

3-ولأن عبدالله بن عمر رد المعتدات من ذي الحليفة، وعبد الله بن مسعود ردهن من الجحفة [95] [96] .

القول الثاني: يجوز لها الخروج، لأنه لا سلطان للزوج عليها، ولا يلزمها المكث في مكان معين، وهو قول في مذهب الحنابلة [97] .

واستدلوا بما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت