فهرس الكتاب

الصفحة 17542 من 19127

-أنها خرجت من عصمة الزوجية، ولا يجب عليها احداد فجاز لها الخروج. والراجح - والله أعلم - القول الأول، وذلك لقوة أدلته، وسلامتها من المعارض. وأما قولهم: أنه لا سلطان للزوج عليها، ولا احداد عليها، فيجاب عنه بأن سلطان العدة لازال باقيا عليها بنص القرآن، وفعل السلف، وهو من حقوق الزوج عليها، ومن حقوق الله تعالى؛ فيجب عليها القيام به، وأن لا تسافر لحج ولا غيره حتى تنتهي العدة ، والله أعلم.

الباب الثاني

أثر الحيض والنفاس في مناسك الحج والعمرة

وفيه فصلان:

الفصل الأول: أثر الحيض والنفاس في الإحرام وسننه.

الفصل الثاني: أثر الحيض والنفاس في دخول المسجد

الحرام، والطواف فيه.

الفصل الأول

أثر الحيض والنفاس في الإحرام وسننه

تمهيد:

خلق الله عزَّ وجلَّ في المرأة بعض الأعضاء، والوظائف على غير صفتها في الرجل لاختلاف طبيعة وظيفة كل منهما في الحياة - فقد خص الله عزَّ وجلَّ المرأة برحم يخلق الله عزَّ وجلَّ فيه النسل، ويكون مسكناً له وقرارا طيلة مدة الحمل، وخلق الله عزَّ وجلَّ الحيض والنفاس، وكتبه على بنات آدم لحكمة يعلمها عزَّ وجلَّ، ولعل - منها أنه ينقي الرحم إذا كان خالياً من الحمل، ويغذي الولد في فترة الحمل، وتعلم به العدة. ولهذا الدم الذي خلقه الله عزَّ وجلَّ في المرأة أحكام خاصة به في العبادات، والطلاق، والعدد، ومن تلك العبادات المناسك"الحج والعمرة"وهو موضوع [98] هذا الفصل.

وليس للحيض، والنفاس من أثر على الإحرام الذي هو عقد النسك بالحج أو العمرة، والمرأة في ذلك كالرجل، ولو كانت حائضاً أو نفساء فإحرامها ينعقد بما أحرمت به من حج أو عمرة، أو بهما معا. ولكن اختلف العلماء في انتظار المرأة الحائض الطهر قبل الإهلال أهو الأفضل أم لا. وكذا سنن الإحرام ليس للحيض والنفاس أثر عليها إلا الاغتسال للإحرام وقع خلاف بين العلماء في بعض مسائله وهي كما يأتي:

أ - حكم تأخير الإهلال للحائض والنفساء حتى تطهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت