ب - حكم الاغتسال عند الإحرام للحائض والنفساء.
جـ- حكم اغتسال الحائض والنفساء لدخول مكة.
أ - حكم تأخير الإهلال للحائض والنفساء حتى تطهر:
لا يجب على الحائض والنفساء أن تؤخر الإهلال حتى تطهر بإجماع [99] أهل العلم؛ لكن اختلفوا في الأفضل لها على قولين: -
القول الأول: أن الأفضل للحائض والنفساء الإحرام بالنسك، ولا تنتظر الطهر، وهذا قول المالكية والظاهر من عبارات الحنفية وإن لم يصرحوا بذلك [100] .
واستدلوا بما يأتي:
-لأن التعجيل في الدخول في العبادة أولى من الانتظار لتحصيل طهر لا يشترط لها، ولأن المقصود من إقامة سنة الغسل النظافة، فيستوي فيه الرجل والمرأة، وسواء كانت طاهراً، أو حائضاً [101] .
القول الثاني: أن الأفضل للحائض، والنفساء الانتظار في الميقات حتى تطهرا؛ لتحرما طاهرتين إذا أمكنهما ذلك. وهذا قول الشافعية، والحنابلة [102] إلا أن عبارة الحنابلة في المغني، وغيره: إن رجت الحائض الطهر قبل الخروج من الميقات أو النفساء: أستحب لها تأخير الاغتسال حتى تطهر [103] . أ هـ.
وعللوا: بأن الإحرام بعد الاغتسال وهي طاهرة أكمل لها.
والراجح - والله أعلم - أن الأفضل لها المبادرة في الدخول إلى العبادة، وأن لا تؤخر الإحرام حتى تطهر لتحصل ثواب عبادة الإحرام، وتبدأ في سننه، ولأنه أرفق بها غالباً، ولو كان فيه فضل لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته.
ب - حكم الاغتسال عند الإحرام للحائض والنفساء:
اختلف العلماء في حكم الاغتسال عند الإحرام للحائض والنفساء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الاغتسال عند الإحرام سنة في حق الرجال والنساء وسواء كانت المرأة طاهراً، أو حائضاً، أو نفساء وهذا قول الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والقول الصحيح في مذهب الشافعية [104] .
واستدلوا بما يأتي: