فهرس الكتاب

الصفحة 17544 من 19127

1 -حديث جابر بن عبد الله: (( في قصة أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر فأمرها أن تغتسل وتهل ) ). أخرجه الإمام مسلم وغيره [105] .

2 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة [106] فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل ) ). أخرجه الإمام مسلم وغيره [107] .

قالوا: والأمر في الحديثين للاستحباب، لأن الاغتسال عن الحيض، والنفاس لا يجب حال قيام الحيض والنفاس، فلم يبق إلا حكم الاغتسال للإحرام وذلك مستحب لجميع الحاج [108] .

3 -واستدلوا بالإجماع على أن الإحرام جائز بغير اغتسال [109] .

القول الثاني: أن الاغتسال للحائض والنفساء غير مستحب ذكره النووي في المجموع لبعض الشافعية وقال: حكاه الرافعي [110] .

القول الثالث: أن الاغتسال للإحرام فرض على النفساء خاصة وهذا قول أهل الظاهر [111] .

واستدلوا: بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديثين السابقين لأسماء بالاغتسال وهي نفساء والأمر للوجوب فدل ذلك على أن اغتسال النفساء للإحرام واجب [112] .

والراجح - والله أعلم - هو القول الأول، أن الاغتسال للحائض والنفساء عند الإحرام مستحب لا واجب.

أما القائلون بأنه لا يستحب فهم محجوجون بالإجماع على استحبابه للحائض والنفساء مثل غيرهما، ومحجوجون بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم لأسماء بالاغتسال للإحرام وهي نفساء والحائض مثلها.

وأما قول أهل الظاهر بوجوبه على النفساء دون غيرها، فقد انعقد الإجماع على خلافه وأن الأمر في الحديث للاستحباب لا للوجوب إذ لا معنى تختص به النفساء وحدها دون الحائض وهي تماثلها، ودون الطاهر وهي أولى منها.

ج - حكم اغتسال الحائض والنفساء لدخول مكة:

يشرع للحاج والمعتمر الاغتسال لدخول مكة رجلا كان، أو مرأة عند جميع الأئمة الأربعة [113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت