فهرس الكتاب

الصفحة 17553 من 19127

الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بأخذ المناسك عنه صلى الله عليه وسلم بقوله (( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ) [160] ، فطوافه عليه الصلاة والسلام بيان للطواف المجمل في الآية الكريمة؛ والسنة تبين مجمل القرآن [161] ، وهو عليه الصلاة والسلام توضأ ثم طاف كما سبق بيانه. [162]

الثاني: أنا لا نسلم بعدم جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، بل الصحيح جوازه [163] فإذا كانت الآية عامة ينظر ماجاءت به السنة لتكون السنة هي الدليل على ظاهر الآية.

وذلك مثل آية المواريث

{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [164]

فهي عامة لكل من يقع عليه اسم الولد؛ وإن كان يهوديا أو نصرانيا، فلما جاءت السنة بأن لا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما، [165] خصصت الأولاد بما عدا هؤلاء، وانعقد الإجماع على ذلك. [166]

الثالث: أن الطواف بغير طهارة مكروه عند الحنفية، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه. [167]

وقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لم ينقل الأمر بالطهارة.. إلخ فقد ذكر الجمهور من أدلة الأمر بالطهارة ما يكفي لبيان وجوب الطهارة من الحدثين الأصغر والكبر.

وقوله: أن النصوص التي تدل على وجوب الطهارة للطواف من الحيض والنفاس إنما تدل على الوجوب مطلقاً، والوجوب المطلق مشروط بالقدرة عليه... إلخ.

يجاب عنه بأن انتظار المرأة للطواف حتى تطهر ليس من باب الضرورات المبيحة لترك هذا الواجب بدليل انتظار الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة حتى طهرت، وعزمه على انتظار صفية لو لم تكن طافت للإفاضة حيث قال: (( أحابستنا هي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت