فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجه الاستشهاد: أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يمنعها من السعي - وهي حائض - فدل ذلك على جواز سعي الحائض، والنفساء مثلها.
2 -ولأن السعي نسك غير متعلق بالمسجد فلا تشترط له الطهارة عن الحيض، والجنابة كالوقوف بعرفة. [171]
3 -وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أن من سعي بين الصفا والمروة على غير طهارة أن ذلك يجزئه وانفرد الحسن فقال: إن ذكره قبل أن يحلق فليعد الطواف. أ هـ. [172]
القول الثاني: أن الطهارة من الحيض والنفاس، ومن سائر الأحداث شرط في صحة السعي. وهو رواية في مذهب الحنابلة. وذكر بعض علماء المالكية أن المالكية يشترطون الطهارة من الحيض للسعي كالطواف. [173]
واستدلوا بما يأتي:
1 -حديث عائشة رضي الله عنها - السابق - فقد ورد في إحدى رواياته بلفظ (( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت و لا بين الصفا والمروة حتى تطهري ) )أخرجه الإمام مالك في الموطأ. [174]
والراجح - والله أعلم - القول الأول:
وذلك لصحة الرواية التي استدلوا بها واشتهارها، وهي لم تشترط الطهارة للسعي، وأما الرواية التي استدل بها أهل القول الثاني: فإن الزيادة فيها وهي قوله: (( ولا بين الصفا والمروة ) )قد انفرد بها يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري [175] عن الإمام مالك دون بقية الرواية فهي رواية شاذة. [176]
يقول العلامة ابن عبد البر - بعد أن ذكر الحديث: هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث (( غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة ) ).
وقال غيره من رواة الموطأ: (( غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )لم يذكروا (( ولا بين الصفا والمروة ) )، ولا ذكر أحد من رواة الموطأ - في هذا الحديث - (( ولا بين الصفا والمروة ) )- غير يحيى - فيما علمت، وهو عندي وهم منه - والله أعلم. أ هـ [177]