فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن مات محرمها قبل أن تحرم فقد نص فقهاء المالكية والشافعية - في حج التطوع - والحنابلة أنها إن بعدت - أي تجاوزت مسافة القصر عند كل منهم - خيرت بين المضي، والرجوع؛ لأنها تحتاج في كل منهما إلى سفر، وليس أحدهما بأولى من الآخر، وإن لم تكن بعدت لزمها الرجوع، لأنها لا تحتاج في عودتها إلى إنشاء سفر. [235] .
ويفهم عن الحنفية مثل قول الجمهور من نصهم على مسألة وفاة الزوج ومن تحديدهم لمسافة السفر. [236]
الفصل الثاني
اثر الحجاب والستر في ملابس الإحرام
إذا أحرم الرجل بحج، أو عمرة حرم عليه لبس المخيط، وتغطية رأسه، ليظهر متجرداً من مظاهر الزينة، لابساً ما يشبه ملابس الموتى؛ إزاراً، ورداءً ليكون ذلك أدعى لرقة قلبه، وتأثره بهذا المنسك العظيم، وليظهر الحجاج - الذكور - بمظهر واحد متعبدين بذلك لله عزَّ وجلَّ.
أخرج الإمام [237] أحمد بسنده إلى ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً نادى، فقال: يا رسول الله ما يجتنب المحرم من الثياب، فقال: (( لا يلبس السراويل، ولا القميص، ولا البرنس، ولا العمامة، ولا ثوباً مسه زعفران ولا ورس، وليحرم أحدكم في ازار ورداء ونعلين... الحديث ) ).
وأخرج البخاري وغيره بسنده إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يلبس القمص،
ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس )) . [238]
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم الذكر: عن لبس القميص والسراويلات مما خيط لستر البدن كله أو بعضه ونهاه عن تغطية رأسه بالعمامة والبرنس وما أشبه ذلك.
وأما المرأة المحرمة: فلم تؤمر بذلك خوفاً عليها من التكشف، وظهور العورة، ولأنه يلحقها عنت ومشقة لو أمرت بلباس الرجل في الإحرام مع أمرها بالتستر والحجاب.