فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3 -قياسهم التغطية بالقفازين على التغطية بغيرهما غير صحيح لوجود الفارق وهو النهي في أحدهما دون الآخر. فيبقى المنهي عنه محرما دون غيره.
المبحث الرابع: حكم الحلي ولباس الزينة في الإحرام:
يباح للمرأة المحرمة لباس الحلي، وأدوات الزينة، وما أشبه ذلك مما لا طيب فيه إذا لم تتعرض للرجال الأجانب، ولم تختلط بهم؛ [271] وذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما (( أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهي النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب. وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما شاءت من ألوان الثياب من معصفر، أو خز، أو حلي، أو سراويل، أو قميص، أو خف ) )رواه أبو داود. [272]
وينبغي عليها حفظ هذه الزينة عن الرجال الأجانب، وسترها عن أنظارهم امتثالاً لقول الله عزَّ وجلَّ:
{ وَلاَ يُبْدِيْنَ زِيْنَتِهِنَّ إِلاَّ لِبُعُوْلَتِهِنَّ } . الآية [273]
المبحث الخامس: حكم الحناء والاختصاب في الإحرام:
الحناء والاختصاب به في اليدين والرجلين من زينة النساء، وقد اختلف العلماء في حكمه لهن حال الإحرام على قولين:
القول الأول: أن ذلك مستحب للمرأة عند إحرامها وهو قول الشافعية، والحنابلة. [274]
واستدلوا بما يأتي:
1 -قول ابن عمر رضي الله عنهما (( من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء ) ) [275] . وإذا قال الصحابي من السنة كذا: فهو في حكم المرفوع، [276] فدل ذلك على استحباب الحناء والاختضاب به عند الإحرام.
2 -ما روي عكرمة [277] قال (( كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم ) ) [278] فدل ذلك على أن الاختضاب بالحناء عند الإحرام مشروع للمرأة.
3 -ولأن الحناء من زينة النساء، فاستحب عند الإحرام كالطيب وترجيب الشعر.
القول الثاني: أنه لا يجوز للمرأة المحرمة أن تختضب بالحناء، فإن اختضبت فعليها دم وهو قول الحنفية، والمالكية. [279]
واستدلوا بما يأتي: