فهرس الكتاب

الصفحة 17578 من 19127

وهاتان السنتان: الرمل، والاضطباع خاصتان بالذكور دون الإناث؛ فلا يشرع للمرأة في حجها، وعمرتها رمل، ولا اضطباع، بل لا يجوز لها ذلك لمنافاته للستر، والحجاب، ولأن الرمل، والاضطباع لإظهار الجلد والقوة، والمرأة ليست من أهل القتال لتظهر الجلاة من نفسها،

وقد اتفق العلماء رحمهم الله على ذلك. [296]

قال ابن المنذر في كتابه الإجماع: وأجمعوا أن لا رمل على النساء حول البيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة. [297]

وقال النووي في المجموع: الرمل، والاضطباع يشرعان للرجال دونها - أي المرأة - قال الماوردي: هي منهية عنهما، بل تمشي على هيئتها وتستر جميع بدنها [298] . أ هـ

2-الطواف في حاشية المطاف:

السنة للمرأة: أن تطوف بالبيت في حاشية المطاف، وأن لا تدنوا من البيت وتزاحم الرجال.

وذلك لأن الصفوف المتأخرة أفضل في حق المرأة من الصفوف المتقدمة في حالة الصلاة، فكذلك الطواف.

ودليل الأصل حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها.. ) )أخرجه مسلم في صحيحه [299] .

ولأن حاشية المطاف أبعد لها عن مزاحمة الرجال، ومخالطتهم.

فإن كان المطاف خالياً من الرجال، فإن القرب من البيت في هذه الحالة أولى لتتمكن من استلام الركنين، وتقبل الحجر الأسود.

وكذا يستحب لها اختيار الأوقات التي يقل ازدحام الرجال فيها ما أمكنها ذلك. حتى لا تتعرض لمزاحمتهم، والاحتكاك بهم، لأن ذلك مظنة الافتتان بها [300] .

3-استلام الركن اليماني، وتقبيل الحجر الأسود:

ومن السنن الفعلية في الحج - والعمرة، استلام الركن اليماني، وتقبيل الحجر الأسود، أو استلامه باليد، أو الإشارة إليه أثناء الطواف في كل شوط من أشواطه. وهو سنة في حق الرجال، والنساء.

ومن الأدلة على مشروعية ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت