فهرس الكتاب

الصفحة 17579 من 19127

1 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( لم أر النبي صلى الله عليه وسلم، يمس من الأركان إلا اليمانيين ) ).

وفي لفظ (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني ) )متفق عليه [301] .

2 -حديث زيد [302] بن أسلم عن أبيه [303] قال: (( رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبل الحجر الأسود وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك ) ). متفق عليه [304] .

إلا أن هذه السنة: إنما تشرع في حق النساء إذا كان العمل بها لا يؤدي إلى الاختلاط بالرجال، ومزاحمتهم، وملامستهم لبدنها.

فإن كان في المطاف رجال، ولا يمكن التقبيل والاستلام إلا بمزاحمتهم والاحتكاك بهم، وملامستهم فإنه لا يشرع لها ذلك، بل يشرع له صون بدنها عن ملامسة الرجال الأجانب، وحفظه عن التكشف، وظهور شيء من بدنها؛ لأنه عورة، وقد يؤدي إلى الافتتان به.

جاء في كتاب المبسوط للسرخسي: وكذلك - أي مما تمنع منه المرأة - لا تستلم الحجر إذا كان هناك جمع، لأنها ممنوعة من ملامسة الرجال، والزحمة معهم، فلا تستلم الحجر إلا إذا وجدت ذلك الموضع خالياً عن الرجال. [305] أ هـ.

وقال النووي في المجموع: فرع: قال أصحابنا: لا يستحب للنساء تقبيل الحجر الأسود، ولا استلامه إلا عند خلو المطاف في الليل، أو غيره، لما فيه من ضررهن، وضرر الرجال بهن. [306] أ هـ.

وقال ابن قدامة في المغنى: ولا يستحب لها مزاحمة الرجال لاستلام الحجر، لكن تشير بيدها إليه كالذي لا يمكنها الوصول إليه، كما روى عطاء. [307] قال: (( كانت عائشة تطوف حجزة [308] من النساء لا تخالطهم فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: انطلقي عنك وأبت ) ). [309]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت