فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعمل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - وهي من كبار فقهاء الصحابة، وعلمائهم، وقد حجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتمرت: دليل ظاهر على أن المرأة لا يجوز لها أن تعمل بالسنة إذا كان العمل بها يؤدي إلى ارتكاب محرم كمزاحمة الرجال، والاحتكاك بهم، وأن الواجب على كل مسلمة تؤدي الحج، أو العمرة: أن تتقي الله في ذلك، وأن تؤدي هذه العبادة على الوجه الشرعي الصحيح، مقتفية بذلك أثر أمهات المؤمنين اللاتي أخذن العلم والعمل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4-سنن السعي الفعلية:
ومن السنن الفعلية في السعي بين الصفا والمروة للحاج والمعتمر: الرقي على الصفا، والمروة في كل شوك من أشواط السعي؛ فيرقى في جبل الصفا، وجبل المروة، حتى يرى البيت إن أمكنه ذلك.
ومن أدلة مشروعية ذلك:
حديث جابر بن عبد الله - في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( ثم خرج - أي النبي صلى الله عليه وسلم - من الباب إلى الصفاء، فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ، أبدأ بما بدأ الله به، فرقى عليه حتى رأي البيت... إلى أن قال: حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ) )أخرجه مسلم. [310]
والرقي على الصفا والمروة في السعي سنة في حق الرجال باتفاق العلماء. [311]
أما النساء: فقد نص كثير من الفقهاء على أنه لا يشرع في حقهن صعود على الصفا والمروة، لأن في صعودهن تعرض للتكشف، وإظهار المفاتن، كما أن عليهن فيه مشقة.
والذي يظهر لي أن ذلك كان قبل تبليط المسعى، وجزء من الصفا والمروة، أما بعد ذلك: فإنه يمكن للمرأة الصعود على جزء من الصفا، والمروة، بحيث ترى البيت وهي في الصفا من غير مشقة [312] ولا تعرض للتكشف، وظهور المفاتن. فإذا أمكنها ذلك على هذه الصفة فإن الرقي على الصفا، والمروة يكون سنة في حقها كالرجال والله أعلم.
ومن السنن - للرجال: شدة السعي بين العلمين [313] أثناء السعي.