فهرس الكتاب

الصفحة 17586 من 19127

ثالثاً:أن الله عزَّ وجلَّ خلق هذين الجنسين وجعلهما يشتركان في بعض صفات الخلق ويختلفان في أخرى، وشرع لهما وظائف في هذه الحياة يشتركان في بعضها ويختلفان في أخرى، فلم يخلقا على صفة واحدة، ولم يكلفا بعمل واحد.

رابعاً: أن الله عزَّ وجلَّ شرع للنساء عبادات خاصة كالستر والحجاب، واشتراط المحرمية في السفر، وغيرها مما يساعدهن ويؤهلهن للقيام بوظائفهن. كما أن الله عزَّ وجلَّ خفف عنهن - مقابل ذلك - بعض العبادات التي تشق عليهن مع قيامهن بوظيفتهن؛ كالجهاد، وطواف الوداع، وقضاء الصلاة في فترة الحيض وغيرها.

خامساً: أن المرأة تختلف عن الرجل في بعض أحكام المناسك بسبب اختلافها عن الرجل في بعض صفات الخلق، ووظائف الحياة.

سادساً: أن المرأة لا تختلف عن الرجل في شيء من أركان الحج والعمرة - إلا الطواف الركن أثناء الحيض والنفاس فإنها تمنع منه؛ لأنه يمكن للمرأة أن تؤدي الأركان كما يؤديها الرجل بلا مشقة، ولا حرج وإنما تخالفه في بعض شروطهما وواجباتهما وسننهما.

سابعاً: أن واجبات الحج التي لا تخالف فيها المرأة الرجل: لا تسقط عنها؛ ولكنها تجب عليها بما لا يشق عليها، وبما لا ينافي ما أوجبه الله عليها من الستر والحجاب إلا طواف الوداع فإنه يسقط عنها حال الحيض والنفاس.

ثامناً: أن سنن الحج التي لا تتمكن المرأة من أدائها مع المحافظة على سترها وحجابها فإنها لا تشرع لها. بل قد تأثم بفعلها؛ لأن واجب الستر والحجاب مقدم على تلك السنن.

هذا والله أسأل أن ينفع بهذا البحث، وأن يثيب كاتبه، وقارئه، والمعين على نشره أنه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

فهرس المراجع

وهي مرتبة بحسب حروف الهجاء

(أ)

-الإجماع: تأليف أبي بكر بن محمد بن المنذر (ت 318هـ) تحقيق أبو حماد صغير أحمد، الطبعة الأولى (1403هـ) ، الناشر / دار طيبة للنشر والتوزيع بالرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت