فهرس الكتاب

الصفحة 17585 من 19127

أولاً: أنه لا فرق بين الرجال، والنساء في أمور العقيدة، كالتوحيد والإيمان بالله سبحانه وتعالى. وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وما يجب اعتقاده في كل ركن من هذه الأركان. وما يجب اعتقاده في أمور دار البرزخ، ودار الآخرة وما فيهما من الثواب والعقاب، فما يجب على الرجال يجب بعينه على النساء؛ لأنه لا أثر للفرق بين الرجال والنساء - في صفة الخلق، ووظائف الحياة - على القيام بالإيمان، وما يتبعه من أمور العقيدة.

ثانياً: أنه لا فرق بين الرجال والنساء في أصل العبادة، فكل من الرجال والنساء خلق لعبادة الله وحده لا شريك له، وقد خاطبهم الله جميعاً. يقول الله سبحانه وتعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} . [340]

ويقول سبحانه: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} . [341]

ويشترط في قبول هذه العبادة - من الرجال والنساء - شرطان: الإخلاص لله - عزَّ وجلَّ - في هذه العبادة وحده دون سواه.

{وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} . [342]

والشرط الثاني: المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في أداء هذه العبادة من غير زيادة أو نقصان. يقول الله سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} . [343]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت