فهرس الكتاب

الصفحة 17660 من 19127

3 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها [183] كئيبة حزينة قال: عقري حلقي إنك لحابستنا، ثم قال لها: أكنت أفضت يوم النحر، قالت: نعم قال فانفري ) )متفق عليه [184]

مسألة:

ومن المسائل المتعلقة بطواف الوداع بيان حكم وقول المرأة الحائض، والنفساء بباب المسجد عند الوداع؛ فقد ذكر بعض فقهاء الشافعية والحنابلة: أنه يستحب للمرأة الحائض والنفساء: الوقوف بباب المسجد الحرام عند الوداع والدعاء عنده، [185] ومن نصوصهم في ذلك قول: النووي في مناسكه: ولا يجب طواف الوداع على الحائض والنفساء، ولا دم عليهما لتركه؛ لأنها ليست مخاطبة به لكن يستحب لها أن تقف على باب المسجد الحرام. وتدعو [186] أ هـ.

وقال المجد في المحرر: ولا وداع عليها - أي المراة - مع حيض ونفاس ولا دم بسبب ذلك لكن يسن لها أن تقف عند باب المسجد فتدعو [187] أ.هـ.

وقال ابن قدامة في العمدة: إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما ويستحب لهما الوقوف عند باب المسجد والدعاء [188] أ هـ.

وقال البهوتي: والحائض والنفساء تقف على باب المسجد الحرام، وتدعو بذلك الدعاء [189] استحباباً لتعذر دخولها [190] أ هـ.

لكن هؤلاء الفقهاء - رحمهم الله - لم يذكروا دليلاً على مشروعية هذا الوقوف للحائض والنفساء، بل إن الدليل الثابت على خلافه كما مر [191] في حديث صفية حيث لم يأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم - وقد حاضت - بهذا الوقوف؛ فلو كان مشروعا لبين لها ذلك النبي صلى الله عليه سلم، وهو عليه الصلاة والسلام إنما أمرها بالخروج فقط، ولم يأمرها بالوقوف بباب المسجد، والدعاء عنده، والله أعلم.

الباب الثالث

الحجاب والستر وأثرهما على المناسك

وفيه الفصول التالية

الفصل الأول: حكم المحرم للمرأة في سفرها للحج والعمرة.

مسألة: أثر وفاة المحرم في أداء النسك.

الفصل الثاني: أثر الستر والحجاب في ملابس الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت