فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الإمام أحمد - رحمه الله - تجهر المرأة بالتلبية ما تسمع زميلتها [283]
ودليل ذلك:
1 -قول سليمان [284] بن يسار: (( السنة عندهم أن المرأة لا ترفع صوتها بالإهلال ) )رواه سعيد بن منصور [285]
وهذا الأمر أعنى مشروعية خفض المرأة صوتها بالتلبية مما اتفق عليه الأئمة الأربعة. [286]
وإذا كان يشرع للمرأة خفض صوتها فيما يشرع للرجال رفع الصوت فيه: فأن يشرع لها الخفض أيضاً فيما لا يشرع للرجال الرفع فيه أولى؛ كالدعاء في الطواف، والسعي. وفي عرفة ومزدلفة وعند رمي الجمار.
إذا عرفت هذا: عرفت أن ما يفعله كثير من النساء؛ من رفع أصواتهن بالتلبية أو التكبير - وهن بحضرة الرجال الأجانب، وكذا رفع الأصوات في الدعاء أثناء الطواف بالبيت الحرام، أو في المشاعر: أن كل هذا مخالف للسنة التي نقلها لنا التابعي الفقيه سليمان بن يسار رضي الله عنه في قوله السابق. السنة عندهم - أي عند الصحابة رضوان الله تعالى - عليهم أن لا ترفع المرأة صوتها بالإهلال.
وإذا كانت لا ترفع صوتها بالإهلال مع أنها قد تكون بعيدة عن الرجال ومع أنه سنة في حق الرجال، فإنه أولى بها أن لا ترفع صوتها في الدعاء، والذكر في المسجد الحرام، وفي عرفات، والمزدلفة، ومنى، وفي المسجد النبوي فإن ذلك من تمام عبادتها، ومن عوامل قبول هذه العبادة، والثواب عليها، والانتفاع بها.
فعلى المسلمة أن تتحرى في حجها، وعمرتها، وفي جميع عباداتها هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم لنساء أمته، فقد تركنا عليه الصلاة والسلام على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
الفصل الرابع
أثر الحجاب والستر في سنن الأفعال
وهذه السنن هي:
1 -الرمل والاضطباع في طواف القدوم.
2 -الطواف في حاشية المطاف.
3 -استلام الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود.
4 -سنن السعي.
5 -الركوب أثناء الوقوف بعرفة.
6 -ذبح الحاج هديه بنفسه.
الفصل الرابع
أثر الحجاب والستر في سنن الأفعال