فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يشرع للحاج، والمعتمر رجلاً كان، أو امرأة سنن أقوال يتلفظ بها؛ سواء كانت هذه السنن من سنن الإحرام كالتلبية، أو من سنن الطواف كالتكبير عند محاذاة الحجر، والدعاء فيه، أو من سنن السعي، أو الوقوف بعرفة ومزدلفة.
ويشرع للرجل رفع الصوت في بعضها، ولا حرج أن يسمع غيره في البعض الآخر. أما المراة فإنه لا يشرع لها رفع الصوت في شيء منها، ولا أن تسمع الرجال في البعض الآخر. والسنة التي يشرع للرجال فيها رفع الصوت: التلبية.
فإنه يشرع للحاج، والمعتمر رجلا كان أو امرأة الإكثار من التلبية عقب الإحرام. إلى أن يشرع في الطواف بالبيت في العمرة، أو يبدأ برمي جمرة العقبة في الحج، يلبى على كل أحواله؛ قاعداً، وقائماً، ومضطجعاً، وسائراً، ونازلاً، وطاهراً، ومحدثاً إلى غير ذلك من الأحوال.
وذلك لحديث السائب [277] بن خلاد: (( أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كن عجاجاً ثجاجاً ) ) (( والعج التلبية، والثج نحر البدن ) )أخرجه الإمام أحمد في مسنده [278]
ولحديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال: العج والثج ) )أخرجه الترمذي، وابن ماجة والحاكم وصححه. [279]
وقد اتفق الأئمة الأربعة على ذلك [280]
والسنة في التلبية للرجال رفع الصوت بها؛ فهي شعار الحاج والمعتمر فشرع له إظهاره، وذلك لحديث السائب بن خلاد قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتاني جبريل عليه السلام، فقال مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالإهلال ) ).
وفي رواية (( فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال ) )أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن [281] . ويرفع صوته حسب طاقته، وهذا متفق عليه أيضاً [282]
أما النساء: فالمشروع في حقهن الإسرار فيها؛ بقدر ما تسمع نفسها، وجارتها، ولا يجوز لها رفع الصوت بالتلبية، ولا غيرها من الأدعية والأذكار، لأن صوتها مظنة الافتتان بها وقد سد الشارع كل ما يوصل إلى الفتنة.