فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [334]
ويقول سبحانه: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [335] .
ويشترط في قبول هذه العبادة - من الرجال والنساء - شرطان: الإخلاص لله - عزَّ وجلَّ - في هذه العبادة وحده دون سواه.
{وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [336] .
والشرط الثاني: المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في أداء هذه العبادة من غير زيادة أو نقصان. يقول الله سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [337] .
ثالثاً:أن الله عزَّ وجلَّ خلق هذين الجنسين وجعلهما يشتركان في بعض صفات الخلق ويختلفان في أخرى، وشرع لهما وظائف في هذه الحياة يشتركان في بعضها ويختلفان في أخرى، فلم يخلقا على صفة واحدة، ولم يكلفا بعمل واحد.
رابعاً: أن الله عزَّ وجلَّ شرع للنساء عبادات خاصة كالستر والحجاب، واشتراط المحرمية في السفر، وغيرها مما يساعدهن ويؤهلهن للقيام بوظائفهن. كما أن الله عزَّ وجلَّ خفف عنهن - مقابل ذلك - بعض العبادات التي تشق عليهن مع قيامهن بوظيفتهن؛ كالجهاد، وطواف الوداع، وقضاء الصلاة في فترة الحيض وغيرها.
خامساً: أن المرأة تختلف عن الرجل في بعض أحكام المناسك بسبب اختلافها عن الرجل في بعض صفات الخلق، ووظائف الحياة.