فهرس الكتاب

الصفحة 17745 من 19127

يبدو أن الإعلام الأوروبي والأمريكي ومن يدور في قطبهم لم يكن على اطلاع بما يحظى به الشيخ من محبة وشعبية، قلما تحدث لزعيم في العصر الحديث!!

ألم يشاهدوا الملايين التي خرجت في غزة وغيرها من دول العالم الإسلامي منددة باغتيال الشيخ؟

هل سيقت هذه الشعوب بالعصا والتهديد من الطرد من الوظيفة إن لم يشاركوا في تأبين الشيخ، أم أن مخابرات الشيخ كانت ترصد من لا يخرج في الجنازة؟

وها هم اليوم يشاهدون بأمهات أعينهم ما زرعه الشيخ بين شعبه، فالبذور الصغيرة التي زرعها في غزة والضفة تحولت إلى أشجار باسقة ولم تجتث من الأرض، برغم قوة الرياح والأعاصير؛ لأنها من أصل طيب ومن بذرة طاهرة، أتت أكلها بعد استشهاد الشيخ وها هي صناديق الانتخابات التي راهن عليها كثيرون أثبت طيب هذا الثمر وبرهنت على مكانة الشيخ في قلوب الناس حتى بعد استشهاده.

في ديمقراطية العولمة تحول كرسي الشيخ إلى دبابة، استولى بها على البلاد والعباد، وأذاقهم الذل والهوان، وتحولت عصاه الخشبية إلى بندقية حربية من العيار الثقيل، وتحولت دبابات شارون إلى كراسٍ متحركة تحمل منطق العولمة المشلول!!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يُصَدَّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويُخَوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويْبِضَة، قيل: وما الرويْبِضَة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه الحقير ينطق في أمر العامة ) )؛ ابن ماجه: (أشراط الساعة/24) .

[1] هذا جزء من حديث متفق عليه عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: (( ألا صلوا في رحالكم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت