فهرس الكتاب

الصفحة 17755 من 19127

ومن خلال جامعة القاهرة، بعد ذلك، ثم الجامعة الأمريكية البروتستانتية الإنجيلية بالقاهرة، فتحت الأبواب لعشرات المستشرقين الذين وفدوا إلى مصر للتدريس في كليتي الآداب ثم دار العلوم، فأعدوا أجيالاً من الأتباع والتلاميذ، ما زالوا هم طليعة الكتاب ورجال التدريس، وبرز منهم نفر كثير من منكري السنة، وانقسم هؤلاء إلى ثلاثة أقسام:

1-قسم هدف إلى نبذ الدين وهدم كل ما يمت بصلة إلى الله.

2-قسم أنكر السنة إجمالاً مدعياً أن القرآن فيه ما يكفي لتشكيل الحياة.

3-قسم أنكر بعض السنة وأخذ بعضها مما يتوافق مع هواه وعقله.

وتتفق المصادر التاريخية على أن منابع التلقي لجماعات منكري السنة، هي أربعة مصادر، تتمثل في الخوارج والشيعة والمعتزلة ثم المستشرقين في العصر الحديث.

زعيم المكذبين:

وإذا نظرنا إلى زعيم هؤلاء المنكرين للسنة في مصر، في الوقت الحالى، الذي سعى إلى إحياء هذا الفكر الضال منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهو (أحمد صبحي منصور) ، الذي يصفه الصهاينة والأمريكان بأنه"مفكر إسلامي"، نجد أنه قد تخرج في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ثم عمل بالتدريس لطلبة الأزهر، وبدأ يلفت الأنظار إليه بما يطرحه من آراء مخالفة لإجماع المسلمين، ومعادية للسنة النبوية، وقد بدأ نضاله الفكرى في حرب الإسلام والسنة المطهرة منذ سنة 1977م، بالبحث والمقال والكتاب والندوات، وصودرت بعض كتبه، وانكشف أمره من طلابه، واعترف في التحقيقات بضلاله الذي تمسك به، فأصدر الأزهر قراراً بفصله من الجامعة عام 1987م، بسبب إنكاره للسنة النبوية، وتطاوله على علماء الحديث النبوي مثل البخاري، الذي يتهمه بالعداوة للإسلام والقرآن، وقيامه بتأسيس مذهب الاكتفاء بالقرآن كمصدر للتشريع الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت