فهرس الكتاب

الصفحة 17808 من 19127

ولكن ماذا كان جهاز فاطمة؟ قال علي: جهز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاطمة خميلاً ووسادة حشوُها إذخر -أي قش-. ووصف جابر عرس فاطمة فقال: حضرنا عرس فاطمة، فما رأينا عرساً أحسن منه، حشونا الفراش ليفاً، وأتينا بتمر، وزبيب فأكلنا، وكان فراشها ليلة عرسها إهاب كبش. أما عرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصفية -رضي الله عنها- فقد وصفه أنس، فقال: حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أمُّ سليم ، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي عروساً، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به (وفي رواية: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به) . قال أنس: وبسط نطعاً فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالسمن، وجعل الرجل يجيء بالتمر، فحاسُوا حَيْسًا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياضٍ جنبَهم من ماء السماء، فكانت وليمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. رواه الشيخان وغيرهما.

فأين هذه الوليمة اليسيرة من ولائم الأفراح الضخمة التي يقيمها المسلمون اليوم، فيبددون أموالهم، ويهدرون ثرَواتِهم، ويخربون بيوتهم بأيديهم ابتغاءَ الشهرة والسمعة والرياء؟!.

بل حدثنا التاريخُ عن أعراس لبعض أولاد الملوك والأمراء، انتهت بخزينة الدولة إلى الإفلاس.

[انظر: تحفة العروس، محمود مهدي الإستامبولي، المكتب الإسلامي، ط6، 1986م، ص 83] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المجتمع، العدد 1109، المرأة بين المجتمع الإسلامي والمجتمع الغربي، علي عزت بيغوفيتش.

[2] المجتمع، العدد نفسه.

[3] تلبيس إبليس - ابن الجوزي - دار الكتاب العربي - بيروت - ط1، 1405 - 1985 - تحقيق: د. السيد الجميلي - جزء 1 - صفحة 361.

[4] التطور والثبات في حياة البشر - محمد قطب - دار الشروق - ط4 - 1400هـ - 1980م - ص 305 وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت