فهرس الكتاب

الصفحة 17820 من 19127

لأن الحقيقة الإسلامية لا تخشى البحث، سمح الإسلام بمناقشة مسائل العقيدة دون قيد أو شرط، ولا أية حساسية في طرح أي موضوع تحت مجهر للبحث، سواء أكان هذا الموضوع متعلقًا بذات الخالق من إثبات وحدانيته، أو أسمائه الحسنى وصفاته العُلى؛ بل خاضت نصوص الكتاب والسنة في ذلك؛ فإن القرآن الكريم اتصف جداله مع المشركين بالتسامح والتنزل إلى أقصى درجة؛ فتراه في معرض نقاشه لقضية الوحدانية وإثبات الخالق، يتنزَّل مع المنكرين إلى أقصى درجات التَنَزُّل؛ حتى فرض تكافؤ الخصمين في الحجة؛ {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24] ، وما كان هذا المسلك القرآني إلا ليقرر في الأذهان مبدأ نفي الحرج والحساسية عن مناقشة أية قضية مهما كان الحكم فيها مركوزًا في الفطرة، وراسخًا في البدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت