أما موضوع الكتاب فهو القراءات القرآنية؛ إذ شرح فيه المَالَقي كتاب التيسير للداني أشهر كتب القراءات آنذاك، ومضى على سَنَنِه متتبعاً ترتيب أبوابه وفصوله، بيد أنه ألزم نفسه عرض ما فيها من أحكام على كتابَي التبصرة لمكي والكافي لابن شريح وأضاف إليها فصولاً وفقراتٍ قَدَّمَتْ لها، واستدركَتْ نقصَها، وشرحَتْ ما غمض من مصطلحاتها، ولا حاجة بي هنا إلى استعراض أقسام الكتاب وذكر أبوابه وفصوله لأن فيما عرضته من أبواب التيسير غنية [29] ، وإنما سأقتصر على ما لم يرد هناك مما زاده المَالَقي على أبواب التيسير فأذكره تباعاً فيما يلي:
1-الإسناد: وقد ذكر فيه المَالَقي أسانيده إلى أصحاب الكتب الثلاثة: الدَّاني ومكي وابن شريح [30] .
2-القسم الأول في تمهيد قواعد وتقرير أصول من باب الإدغام الكبير: وهو سبعة فصول سيأتي الحديث عنها [31] .
3-المد بسبب الحرف الساكن ومد حروف التهجي: وهو كلام طويل زاده المَالَقي على باب المد والقصر مشيراً إلى أنَّ الدَّاني لم يذكره [32] .
4-مسألة في توجيه أحكام النون الساكنة والتنوين الأربعة [33] : وردت إثر ذكر أحكام النون والتنوين.
5 -فصل في تهذيب ترتيب التبويب [34] : وقد أورده في ختام أبواب الأصول قبل الشروع في فرش الحروف.
إن هذه الفصول بالإضافة إلى ما تقدم من أبواب التيسير وفصوله تمثل مجمل محتوى الكتاب.
* طريقته في عرض المادة:
سلك المَالَقي في عرض مادة شرحه طريقة واحدة لم يكد يتعداها، تتلخص في النقاط التالية: