1 -يستهلّ المَالَقي معظم أبواب الكتاب بتمهيد يشرح فيه مصطلحات الباب، وهو تمهيد يقصر أو يطول تبعاً لحجم الباب وطبيعة مادته، فمثال الأول ما صنعه في بابَي الاستعاذة والبسملة [35] ، ومثال الثاني ما صنعه في باب الإدغام الكبير حيث مهد للباب بذكر قواعد وتقرير أصول كسرها على سبعة فصول [36] . وسيأتي الكلام عليها في سمات المنهج [37] . وكثيراً ما ينهي المَالَقي تمهيده للباب بقوله: (( وأَرجعُ الآن إلى كلامه في التيسير [38] ) ).
2-يقتطع من كلام الدَّاني في التيسير عبارات يصدِّرُها بقوله: (( قال الحافظ رحمه الله ) )وهي عبارات تطول وتقصر تبعاً لما تنطوي عليه من أحكام [39] ، إلا أنها لا تتجاوز في الأعم الأغلب السطرَ الواحد، فإن تجاوز ما يبغي شرحه السطر اقتصر منه على كلمات وأشار إلى طوله بقوله: (( إلى آخره ) )أو (( إلى آخر كلامه ) )أو (( الفصل ) ) [40] . وإذا انحصرَتْ بغيتُهُ في تبيين مراد الدَّاني من كلمة أو عبارة قصيرة، فإنه يذكرها مصدَّرةً بقوله: (( وقول الحافظ ) )أو (( وقوله ) )ثم يبين المراد منها مصدَّراً بكلمة (( يريد ) ) [41] وهو في تتبّعِه كلامَ الدَّاني يكاد يستغرق كل ما جاء في التيسير خلا مواضع يسيرة أَعرض عنها لوضوحها وعدم تعلّق أيّ إشكال بها، على أنه لم يدع أن يشير إلى ذلك وما أشبهه بمثل قوله (( وكلامه إلى آخر الباب بَيِّنٌ وقد مرّ بيان مقتضاه [42] ) ).
وعلى أنه أيضاً كان يتجاوز ما يرد في الأصل من الأمثلة دفعاً لما يقع من تكرار لها عند الشرح إلا إذا كان المثال نفسه مادة للشرح كما في أمثلة الإدغام الكبير.