هذا ما أجمله المَالَقي في مقدمته، لكن الدارس المستأني لكتابه يقف على سماتٍ مُميِّزة لمنهج الرجل فيه، نستطيع حصْرَها بما يلي: الاستقصاء والشمول، والتعليل وتوجيه الأحكام، والتعليم وحل المشكلات، وتعقّب الماتن وتحقيق المتن، والعناية بعلوم اللغة. وهذا بيان القول في كل منها:
1 -الاستقصاء والشمول:
جعل المَالَقي من التيسير أساساً ومنطلقاً لخوضه في مباحث القراءات المختلفة يستوفي الكلام على أحكامها، ويستقي من مصادرها المتنوعة، ويستقصي أمثلتها كاملةً من القرآن الكريم، وهكذا تتحول إشارات الدَّاني وإلماعاتُهُ إلى كلامٍ مستفيضٍ وشرح مستطيلٍ، وتنقلب بلاغةُ الإيجاز إلى بلاغةِ الإطناب.
إن سمة الاستقصاء والشمول في الدر النثير تتجلى في مظاهر عدة يمكن أن نذكر منها:
أ - الشواهد والأمثلة: