فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: لك ما تريد، وحياك الله، أتود أن أحدثك بما أعرف؟
قال: لا.
قلت: ولِمَ هداك الله؟!
قال: لأنك مسلم؛ ولا بد لعاطفتك الدينية من أن تشوب كلامك، وأنا أريد حديثاً عقلانياً لا عاطفة فيه؛ على الطريقة الغربية.
قلت: لك ما تريد، إذاً أحدثك بما عند النخبة من علماء المسلمين.
قال: لا؛ فهؤلاء أيضاً يمكن أن تشوب كلامهم حماسة دينية قد تغطي عليَّ بعض ما أنشده من حديث العقل.
قلت: لك هذا أيضاً؛ إذاً أحدثك بما عند النخبة من الغربيين الذين دخلوا الإسلام وعرفوه وعرفوا نبيه حق المعرفة.
قال: لا؛ فهؤلاء أيضاً صاروا مسلمين، وصار يتوقع منهم ما يتوقع ممن أسلفتَ ذكرهم.
قلت: حسناً؛ إذاً أحدثك بما عند النخبة من علماء الغربيين الموصوفين بالحياد، الذين لم يدخلوا الإسلام لكنهم درسوا سيرة حياة نبي المسلمين، ودرسوا القرآن الكريم حق الدراسة؛ ثم خرجوا علينا بنتائج يرضى عنها العقل السليم، وتخلو من العاطفة والحماسة اللتين لا ترضاهما أنت.
قال: أصبتَ؛ مثل هذا أريد.
تعريف:
قلت: سل عما بدا لك.
قال: أريد أولاً أن أعرف من هو محمد الإنسان.