فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: يقول: إن الإسلام هو دين الله؛ الذي جاء به جميع الأنبياء قبل محمد؛ بمن فيهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، تقول الآية الكريمة: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [22] .
قال: وما معنى هذا؟
قلت: معناه أن نبي المسلمين لم يأت بدين جديد، وأن ما جاء به لا يتناقض أبداً مع ما جاء به نوح وإبراهيم وموسى وعيسى؛ بل هو يدعمه ويشهد له. وإن الإله الذي عبده محمد ودعا الناس إلى عبادته؛ هو الإله ذاته الذي عبده نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ودعوا الناس إلى عبادته، ولهذا تجد في القرآن الكريم ذِكراً طيباً لجميع أنبياء الله منذ آدم وحتى محمد بن عبد الله عليهم السلام، وتجد فيه إشارات لبعض ما جاؤوا به، وبخاصة أساس دعوة دين الله على مر العصور والأزمان؛ وهو التوحيد: أن لا إله في السموات والأرض إلا الله سبحانه، وعلى هذا اتفقت دعوة جميع الأنبياء والرسل.