فهرس الكتاب

الصفحة 17937 من 19127

قال جورج: أحياناً يقول بعض المتهمين إن محمداً قد لفق التعاليم الإسلامية عن التعاليم اليهودية والنصرانية وغيرِها ثم ضمَّنها كتاب (القرآن) وطلع على الناس بدينه الجديد.

قلت: ومن أين يأتي محمد بالتعاليم اليهودية والنصرانية وغيرِها؟

قال: من التوراة والإنجيل وقد كان هذان الكتابان معروفين لمن يريد أن يقرأهما ويطلع عليهما.

قلت: وكيف يقرؤهما ويطلع عليهما وهو لا يعرف القراءة والكتابة، ولو عرفها لما خفي هذا على معاصريه.

قال: ومن يشهد بهذا من نخبة الغربيين؟

قلت: يقول المؤرخ الفرنسي الشهير (سيديو) في كتابه (تاريخ العرب العام) : «كان محمد أمّياً كأبناء بلده، فكان لا يستطيع حتى القراءة» [20] .

ويقول المستشرق الفرنسي (الكونت هنري دي كاستري) في كتابه (الإسلام - المسمى في الترجمة العربية: خواطر وسوانح) : «كان محمد لا يقرأ ولا يكتب؛ بل كان كما وصف نفسه نبياً أمياً، وهو وصف لم يعارضه فيه أحد من معاصريه، ولا شك أنه يستحيل على رجل في الشرق أن يتلقى العلوم بحيث لا يعلم الناس، لأن حياة الشرقيين ظاهرة للعيان.. ثبت إذاً مما تقدم؛ أن محمداً لم يقرأ كتاباً مقدساً، ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه» [21] .

-ويقول المستشرق الإنكليزي (بالمر) في مقدمته لترجمته للقرآن الكريم إلى اللغة الإنكليزية: «وإنني لا أبالغ إذا قلت: إن شريعة محمد تحمل إلى الناس تعاليم ونظماً وقوانين ليست في غيرها مما سبق عليها» .

قال جورج: إذاً بماذا تفسر احتواء القرآن على بعض التعاليم اليهودية والنصرانية، ودفاعه عن هاتين الديانتين في مواطن كثيرة كما يقول بعض المتهِمين؟

قلت: على رسلك يا جورج؛ تود أن تعرف سر هذا؟

قال: أجل.

قلت: أتدري يا جورج ما الدين الذي جاء به نبي المسلمين؟

قال: هو الإسلام.

قلت: أتدري ما الإسلام؟

قال: هو دين محمد.

قلت: لكن محمداً نبي المسلمين لا يقول هذا.

قال: ماذا يقول إذاً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت