فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: أترى أن ديناً يعلم أتباعه مبادئ العلاقات الاجتماعية السليمة، ويأمرهم بنبذ واجتناب العادات الذميمة فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ11} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً [91] أتراه ديناً همجياً متخلفاً؟
قال جورج: لا.
قلت: أترى أن ديناً يعلم أتباعه مبادئ العلاقات الإنسانية العامة بين مختلف الأمم والشعوب فيقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [92] . أي أن الغاية من تعدد الأمم والشعوب هي التقارب والتصالح، وليس التنابذ والتناحر. وأفضل الناس عند الله ليس الملوك ولا الحكام ولا الأغنياء ولا الفقراء بل هو الإنسان الذي يؤمن بالله ويطيعه ولا يعصيه؛ مهما كان منبته.
أتراه ديناً همجياً متخلفاً؟
قال جورج: لا.
قلت: أترى أن ديناً يربي أتباعه على مبدأ المساواة بين جميع الأمم والشعوب، فلا عصبية ولا عنصرية؛ بل قيمة كل فرد تنبع من مدى صلته بالله سبحانه وطاعته له، فيقول نبي هذا الدين مخاطباً أتباعه: «أيها الناس؛ إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى» [93] .
أتراه ديناً همجياً متخلفاً؟.
قال جورج: لا.
قلت: أأزيدك؟
قال: حسبي
قلت: أتكون بهذا رسالة الإسلام همجية أم حضارية؟