فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-ويقول الفيلسوف الألماني الشهير (غوته) في كتابه (أخلاق المسلمين وعاداتهم) : «ولا شك أن المتسامح الأكبر أمام اعتداء أصحاب الديانات الأخرى، وأمام إرهاصات وتخريفات اللادينيين، التسامح بمعناه الإلهي، غرسه رسول الإسلام في نفوس المسلمين، فقد كان محمد المتسامح الأكبر، ولم يتخذ رسول الإسلام موقفاً صعباً ضد كل الذين كانوا يعتدون عليه بالسب أو بمد الأيدي أو بعرقلة الطريق وما شابه ذلك، فقد كان متسامحاً؛ فتبعه أصحابه وتبعه المسلمون، وكانت وما زالت صفة التسامح هي إحدى المميزات والسمات الراقية للدين الإسلامي، وللحق أقول: إن تسامح المسلم ليس من ضعف؛ ولكن المسلم يتسامح مع اعتزازه بدينه، وتمسكه بعقيدته» [114] .
-ويقول (غوستاف لوبون) في كتابه (حضارة العرب) : «والإسلام من أعظم الديانات تهذيباً للنفوس، وحملاً على العدل والإحسان والتسامح» [115] .
-أما الباحث السويسري (جناد أقنبرت) فقد عكس الأمر وصرح بأن أعداء محمد هم المتعصبون ضده؛ إذ قال في كتابه (محمد والإسلام) : «كلما ازداد الباحث تنقيباً في الحقائق التاريخية الوثيقة المصادر؛ فيما يخص الشمائل المحمدية، ازداد احتقاراً لأعداء محمد الذين أشرعوا أسنة الطعن في محمد قبل أن يعرفوه، ونسبوا إليه ما لا يجوز أن ينسب إلى رجل حقير، فضلاً عن رجل كمحمد؛ الذي يحدثنا التاريخ أنه رجل عظيم» .
وأردفت: أيكفي هذا أم أزيدك يا جورج؟
3-تهمة انتشار الإسلام بالسيف:
قال جورج: بل حسبي. لكن إذا أنا آمنت مع هؤلاء النخبة الذين درسوا الإسلام بأنه دين لا يؤمن بالعنف، فلماذا كان انتشاره بين الناس بالسيف؟
قلت: ومن قال هذا؟
قال: كثيرون من الغربيين قالوا هذا وكتبوا عنه.
قلت: أأحدثك عن كيفية انتشار الدعوة الإسلامية في أقطار الأرض، منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى اليوم، أم تكفيك أقوال وشهادات النخبة من العلماء الغربيين الذين عرفوا ذلك ودرسوه؟
قال: بل تكفيني أقوال هؤلاء النخبة.