فهرس الكتاب

الصفحة 17969 من 19127

قلت: إذاً اسمع ما تقوله النخبة من علماء الغربيين عن العنف الذي اتهم به الدين الإسلامي، ونبي المسلمين:

-تقول البريطانية الباحثة في علم الأديان (كارين أرمسترونج) في مقدمتها لكتابها (سيرة النبي محمد) : «من الخطأ أن نظن أن الإسلام دين يتسم بالعنف أو بالتعصب في جوهره، على نحو ما يقول به البعض أحياناً، بل إن الإسلام دين عالمي، ولا يتصف بأي سمات عدوانية شرقية أو معادية للغرب» [110] .

-ويقول المستشرق الفرنسي (غوستاف لوبون) في كتابه (الدين والحياة) : «لقد كان محمد ذا أخلاق عالية، وحكمة ورقة قلب، ورأفة ورحمة، وصدق وأمانة» [111] .

-ويقول المستشرق الألماني (برتلي سانت هيلر) في كتابه (الشرقيون وعقائدهم) : «كان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد، وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلِّ الصفات التي تحملها النفس البشرية؛ هما: العدالة والرحمة» .

-ويقول المستشرق (إميل درمنغم) في كتابه (حياة محمد) : «إن محمداً قد أبدى في أغلب حياته اعتدالاً لافتاً للنظر، فقد برهن في انتصاره النهائي، على عظمة نفسية قلَّ أن يوجد لها مثال في التاريخ؛ إذ أمر جنوده أن يعفوا عن الضعفاء والمسنين والأطفال والنساء، وحذرهم أن يهدموا البيوت أو يسلبوا التجار، أو أن يقطعوا الأشجار المثمرة، وأمرهم ألا يجردوا السيوف إلا في حال الضرورة القاهرة، بل رأيناه يؤنب بعض قواده ويصلح أخطاءهم إصلاحاً مادياً ويقول لهم: إن نفساً واحدة خير من أكثر الفتوح ثراءً» [112] .

ويضيف (درمنغم) في حاشية ص362: (قال روبرتسن في كتابه(تاريخ شارلكن) : «إن أتباع محمد وحدهم هم الذين جمعوا بين التسامح والدعوة إلى الإسلام» . وقال القسيس ميشون في كتابه (رحلة دينية إلى الشرق) : «إن من المؤسف حقاً أن علَّم المسلمون أمم النصرانية التسامح الديني الذي هو دعامة المحبة بين الأمم» ) [113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت