فهرس الكتاب

الصفحة 17974 من 19127

قال: «نُقل عن العالم الهندي المسلم عناية الله المشرقي (وهو من أكبر علماء الهند في الطبيعة والرياضيات) أنه سأل الفلكي المشهور جيمس جينز الأستاذ بجامعة كمبردج: ما الذي يدفع رجلاً ذائع الصيت مثلك لأن يتوجه إلى الكنيسة؟

قال عناية الله: فبدأ جيمس يلقي محاضرة عن تكوُّن الأجرام السماوية ونظامها المدهش، وأبعادها وفواصلها المتناهية، وطرقها وداراتها وجاذبيتها، وطوفان أنوارها المذهلة.. حتى أنني شعرت بقلبي يهتز لهيبة الله جل جلاله. أما السير جيمس فوجدتُ شعر رأسه قائماً، والدموع تنهمر من عينيه، ويداه ترتعشان من خشية الله. وتوقف فجأة ثم بدأ يقول: يا عناية الله خان؛ عندما ألقي نظرة على روائع خلق الله يبدأ كياني يرتعش من الجلال الإلهي، وعندما أركع أمام الله وأقول له: إنك لعظيم، أجد أن كل جزء من كياني يؤيدني في هذا الدعاء، وأشعر بسكون وسعادة عظيمين، وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخرين ألف مرة، أفهمت يا عناية الله لِمَ أذهب إلى الكنيسة؟

ويضيف عناية الله قائلاً: لقد أحدثت هذه المحاضرة طوفاناً في عقلي، وقلت له: يا سيدي لقد تأثرت جداً بالتفاصيل العلمية التي رويتموها لي، وتذكرت بالمناسبة آية من آي كتابي المقدس، فلو سمحتم لي بقراءتها عليكم. فهز رأسه قائلاً: بكل سرور. فقرأت عليه: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ27} وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء [131] . فصرخ السير جيمس قائلاً: ماذا قلت {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} ! مدهش وغريب وعجيب جداً!!! إنه الأمر الذي اكتشفتُه بعد دراسة ومشاهدة استمرت خمسين عاماً، من أنبأ محمداً به؟! هل هذه الآية موجودة في القرآن حقيقة؟ لو كان الأمر كذلك، فاكتب شهادة مني أن القرآن كتاب موحى به من عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت