فهرس الكتاب

الصفحة 17975 من 19127

ويستطرد السير جيمس جينز قائلاً: لقد كان محمد أمياً؛ ولا يمكنه أن يكتشف هذا السر بنفسه، ولكن الله هو الذي أخبره بهذا السر، مدهش وغريب وعجيب جداً!!!» [132] .

قلت: حياك الله يا جورج؛ ما أجمل أن يهتدي الإنسان إلى الحق بنفسه.

وأردفت: وتطبيقاً لهذه الدعوات القرآنية لطلب العلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء أسراه من كفار قريش في معركة بدر، ممن يحسن القراءة والكتابة منهم، أن يعلم كل أسير عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة؛ ثم يطلق سراحه.

أترى أن مثل هذا الدين يحارب العلم يا جورج أم يحارب الجهل.

قال جورج: بل هو دين يحارب الجهل، لكنكم معاشر المسلمين قصرتم في اتباع دعوة دينكم إلى العلم فساد الجهل تاريخكم الطويل.

قلت: مهلاً يا جورج؛ أأحدثك عن تاريخ المسلمين العلمي فإني أراك تجهله! أم أحدثك عمن درس التاريخ العلمي للمسلمين؛ وعرفه حق المعرفة، من نخبة علماء الغربيين؟.

قال: الوقت أضيق من أن تحدثني أنت، وأنا أكتفي بما قالته النخبة من علماء قومي في هذا الموضوع.

قلت: يقول الكاتب الفرنسي (موريس بوكاي) في كتابه (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم) : «لا بد قبل عقد المواجهة بين الوحي الإسلامي والعلم؛ من إعطاء صورة عن دين ساءت معرفته في بلادنا. إن الأحكام الضالة كل الضلال، التي صدرت في الغرب بحق الإسلام؛ كانت وليدة الجهل أحياناً، أو نتيجة التهجم التلقائي. وأفظع هذه الضلالات انتشاراً هي المتعلقة بالوقائع؛ فإذا كان بالإمكان عذر الأخطاء الناتجة عن سوء التقدير؛ فلا سبيل إلى هذا مع ما يتناقض مع الحقيقة.. وإنه لمما يخيف؛ أن نقرأ في المؤلفات الرصينة؛ الصادرة عن كتّاب من الدرجة الأولى في الاختصاص؛ مناقضات للحقيقة في غاية الجلاء!.. فإصدار مخالفات للحقيقة من هذا النوع يسهم في إعطاء صورة باطلة عن القرآن والإسلام» [133] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت