فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-ويقول المستشرق (روم لاندو) في كتابه (الإسلام والغرب) : «حين نتذكر كم كان العرب بدائيين في جاهليتهم؛ يصبح مدى التقدم الثقافي الذي أحزوه خلال مئتي سنة، وعمق ذلك التقدم؛ أمراً يدعو إلى الذهول حقاً! ذلك بأن علينا أن نتذكر أيضاً أن النصرانية احتاجت إلى نحو ألف وخمسمئة سنة لكي تنشئ ما يمكن أن يدعى حضارة نصرانية، وفي الإسلام لم يولِّ كل من العلم والدين ظهره للآخر؛ بل كان الدين باعثاً على العلم» [138] .
-ويقول المؤرخ العلامة (سيديو) : «لم يشهد المجتمع الإسلامي ما شهدته أوربة من تحجر العقل وشل التفكير، وجدب الروح، ومحاربة العلم والعلماء حيث يذكر التاريخ أن اثنين وثلاثين ألف عالم قد أحرقوا أحياء! ولا جدال في أن تاريخ الإسلام لم يعرف هذا الاضطهاد الشنيع لحرية الفكر، بل كان المسلمون منفردين بالعلم في تلك العصور المظلمة، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة ومنح مخالفيه في العقيدة كل أسباب الحرية كما فعل الإسلام» [139] .
وأردفت: منذ حوالي ألف عام، عندما كان العلماء في أوربة يحرقون أحياء كما قال سيديو؛ كان العالم الأندلسي المسلم (ابن حزم) يعلن في كتابه (الفِصَل في الملل والأهواء والنحل) عن كروية الأرض [140] منطلقاً من القرآن الكريم ومن التنظيم المطرد لمواقيت الصلاة في محيط الأرض.
قال جورج: لكن الذي اكتشف كروية الأرض عالم أوربي.
قلت: ليس هذا هو الاكتشاف الوحيد الذي نقله الغربيون عن المسلمين ونسبوه لأنفسهم، وسأكتفي بما أوجزه المؤرخ العلامة (سيديو) في كتابه (تاريخ العرب العام) إذ قال: «ونحن حين نلخص ما تمَّ على يد العرب من تقدم في العلوم الصحيحة، نرى سبقهم إلى كثير من الاكتشافات التي يعزى فخر أكثرها إلى علماء أوربة في القرن الخامس عشر والقرن السادس عشر» [141] .