فهرس الكتاب

الصفحة 18035 من 19127

وهناك أيضًا السيكوباثيون أو من يسمَّون أحيانًا بالجانحين، وهؤلاء لا تبدو عليهم أعراض نفسية أو جسمية بالمعنى السابق؛ لكن سلوكهم لا يمكن أن يكون من وجهة نظر المجتمع سلوكًا متزنًا أو عاقلاً على الإطلاق، وهم أناس مندفعون، ضعاف في إحساسهم بآلام البشر، وعدوانيون، وضعاف الضمير، ويعجزون عن حساب نتائج أفعالهم، وقد أمكن باستقصاء عدد كبير من البحوث التي قارنت بين شخصيات الجانحين وغير الجانحين، التوصل إلى أربعة فروق رئيسة، هي أنَّ الجانحين يختلفون عن العاديين في:

1 -ضعف الضمير، واختفاء مشاعر الذنب، والفشل في اكتساب الضوابط الداخلية.

2 -البطء في بعض أنواع التعلّم، خاصَّة التعلّم الذي يحتاج للوعي بمعايير وقيم المجتمع.

3 -مواجهة الإحباط بالاندفاع والعدوان دون حساب للنتائج.

4 -ضعف المشاركة الوجدانية، والعَجْز عن تقدير مشاعر الآخرين.

ولأن السلوك الجانح دائمًا يظهر في شكل معادٍ للمجتمع، فإنهم يُدْعَوْنَ أحيانًا بالمَرْضَى الاجتماعيينَ (سوسيوباثيين) ، وبالرغم من أن الجريمة هي السلوك الذي تلجأ إليه هذه الفئة لحل صراعاتها عادة، فإن هناك أنواعًا أخرى من الانحرافات التي تشيع في هذه الفئة كالسرقة والكذب، ويظن خطأ بأن المدمنين على الخمور والعقاقير من هذه الفئة؛ غير أن للمدمنين مشكلاتٍ خاصةً، وبواعثَ مختلفةً، ولو أن الجانحين والسيكوباثيين غالبًا ما يتشيعون لهذه الاضطرابات، ونسبة الجناح بين الذكور ترتفع عن نسبة الإناث الجانحات ثمانِيَ مرَّات على الأقلّ، وتثبت البحوث على عصابات الجناح التي تضمّ الذكور والإناث، أنَّ الذّكور يتَّجِهون إلى الخشونة والاقتحام، واختراق القانون، بينما يقوم الإناث بعملية التشجيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت